صوت الجالية \ واشنطن \ أخبار    
 تسعى المعارضة السورية السياسية والمسلحة المتشرذمة للتوصل الى موقف موحد بشأن المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب الأهلية لكن غياب بعض النشطاء البارزين وقوة كردية رئيسية عن اجتماعها بالرياض يظهر أن الوحدة لاتزال بعيدة المنال

وتستضيف السعودية وهي داعمة قوية لجماعات معارضة تقاتل منذ أكثر من أربع سنوات للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد المحادثات هذا الأسبوع في أكثر المحاولات طموحا حتى الآن للاتفاق على خطة قبل محادثات دولية مزمعة.
وتنظر القوى الداعمة لجماعات المعارضة المنقسمة الى الجمع بينها في مكان واحد على أنه خطوة ضرورية لإنهاء الحرب الأهلية التي بدأت باحتجاجات ضد الأسد في 2011 وسرعان ما تدخلت فيها قوى سنية وشيعية متنافسة بالشرق الأوسط.
وانتقدت ايران الداعمة الرئيسية للأسد بالمنطقة الاجتماع الذي يعقد في السعودية قائلة إنه يهدف للإضرار بالجهود الرامية للتوصل الى حل سلمي للحرب التي أسفرت عن مقتل 250 ألف شخص وتسببت في تشريد 12 مليونا.
وفي فندق بالرياض حيث يبدأ الاجتماع‭ ‬يوم الأربعاء شددت الإجراءات الأمنية وطلب من الصحفيين مغادرته بينما تجمع مقاتلو وقيادات المعارضة. ويحرس أفراد القوات الخاصة نقاط التفتيش.
وكانت قائمة المدعوين لمحادثات الرياض تضم في البداية 65 شخصا ولكن طرأت زيادة كبيرة على هذا العدد. ويقول منتقدون إنها لن تؤدي في النهاية الى اجتماع يشمل كل الأطياف.
ولم توجه الدعوة الى الإدارة الكردية التي تدير أجزاء كبيرة من شمال سوريا. ولا يثق مقاتلو المعارضة بغرب سوريا في وحدات حماية الشعب الكردية وهي الفصيل الكردي الرئيسي وتقول إنها تتعاون مع الحكومة السورية ولا تحاربها
وقال دبلوماسي غربي يتابع الشأن السوري عن محادثات السعودية "إنها ليست شاملة. ليس هذا المنبر الموحد الشامل للمعارضة."
وأضاف "لا أتوقع أن تكون (محادثات) الرياض خطوة بناءة... اتسم الأمر برمته بالسلبية الشديدة ويبدو مثل قائمة رغبات سعودية-تركية."
والى جانب السعودية فإن تركيا واحدة من الداعمين الخارجيين الرئيسيين للجماعات التي تسعى للإطاحة بالأسد.
وعقدت جماعات كردية وعربية وتركمانية سورية معارضة اجتماعا لها في بلدة المالكية على الحدود السورية-العراقية يوم الثلاثاء.
وقال هيثم مناع الناشط السوري الذي يعيش بالخارج إنه لن يشارك في اجتماع الرياض لأنه يضم أشخاصا يؤيدون إقامة إمارة إسلامية.
وفي ظل شجب إيران للاجتماع باعتباره مضرا بآفاق تحقيق السلام وشعور الدول الغربية بالقلق للدور الذي سيلعبه إسلاميون متشددون ربما تجد السعودية صعوبة لتوحيد معارضي الأسد.
بالنسبة للسعودية تحتل سوريا مرتبة ثانوية بعد اليمن هذا العام باعتباره الميدان الرئيسي في الصراع على النفوذ الإقليمي مع إيران لكن أسرة آل سعود الحاكمة مازالت ترى أن الحرب الأهلية السورية ساحة قتال محورية في هذه المنافسة بالمنطقة.
وتصاعد القتال في سوريا في الأسابيع الأخيرة وتدخلت الطائرات الحربية الروسية دعما للأسد بينما كثف التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة هجماته الجوية على أهداف تنظيم الدولة الإسلامية من سماء سوريا المزدحمة وأحيا تزايد العنف وتدفق أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين الى أوروبا وموجة من الهجمات في دول أخرى أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنها جهود احتواء العنف.
وستبدأ محادثات السلام بين المعارضة والحكومة السورية بحلول الأول من يناير كانون الثاني بموجب اتفاق توصلت إليه القوى العالمية والإقليمية خلال اجتماع في فيينا قبل شهر.
ومن بين المدعوين للمشاركة في اجتماع المعارضة بالرياض فصائل إسلامية هي جيش الإسلام وأحرار الشام وهي جماعة ارتبط مؤسسوها بصلات بتنظيم القاعدة. وتقاتل جماعة أحرار الشام مع جبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة في سوريا لكنها تتبنى أجندة وطنية.
ومن المقرر أن تحضر ايضا اكثر من عشر جماعات معارضة تقاتل تحت لواء الجيش السوري الحر وبينها جماعات تحققت الولايات المتحدة من أمرها وتلقت مساعدات عسكرية أجنبية.
وقال هادي البحرة عضو الائتلاف الوطني السوري المعارض المقيم في تركيا إن هذا أول اجتماع تشارك فيه المعارضة بالكامل سواء الساسة أو الجماعات المسلحة.
ولم توجه الدعوة لتنظيم الدولة الإسلامية ولا يتوقع أن تشارك جبهة النصرة فرع القاعدة في سوريا وهما أقوى جماعتين مسلحتين في سوريا.
وقال رئيس الائتلاف الوطني السوري خالد خوجة إن الكثير ممن سيحضرون الاجتماع الذي يعقد على مدى يومين متفقون على الخطوط العريضة وهو يرى أن المخرج هو وضع وثيقة توافقية. ويهدف اجتماع الرياض للتوصل الى جدول أعمال وفريق تفاوض مشترك من أجل المحادثات مع الحكومة السورية.
وقالت نغم الغادري عضو الائتلاف إن المعارضة لن تتراجع عن مطالبتها برحيل الأسد بمجرد إنشاء كيان انتقالي حاكم وهو ما دعا له اجتماع دولي بشأن سوريا قبل ثلاث سنوات.
وأضافت أن في اللحظة التي تبدأ فيها الفترة الانتقالية يجب أن يرحل الأسد مشيرة الى أن المعارضة لا تقبل ببقائه خلال الفترة الانتقالية.
ورفضت الحكومة السورية أي حديث عن فرض إنشاء كيان انتقالي في سوريا قائلة إن أي قرار لتغيير السلطة يجب أن يتخذه الشعب السوري.
وخفضت بعض الدول الغربية التي دعت لرحيل الأسد في 2011 من مطالبها قائلة إنه يمكن أن يبقى خلال الفترة الانتقالية على الأقل.
وقالت الغادري إن العالم الخارجي يبعث برسائل مختلطة بشأن سوريا وهو ما يظهر أن الخلافات الدولية أعمق من أي انقسامات داخل المعارضة السورية.
وأضافت أن الأمر لا يتعلق بالمعارضة وحسب فهي تعرف ما تريده لكن بعض الدول لا تعلم ماذا تريد من سوريا .. المصدر رويترز

 

.           تصفح المزيد من الأخبار والمقالات وغيرها         

                                   

        

لائحة التعاليق

تعليقات الزوار

0
التعاليق تخضع للمراجعة من طرف الإدارة.
الشروط والضوابط.

التعاليق

  • لا توجد تعاليق